سبايدر مان الأمريكي

🔻سبايدر مان الأمريكي وعشرون عاما من المواجهة…
🔹نارام سين _بغداد 2025/1/7
🔹عبـــــاس العـــــرداوي

على طريقة أفلام الكابوي الأمريكي يظهر لنا هذه الايام هنالك من يحاول اعادة عرضها
من جديد حيث البطل الأمريكي الباحث
عن الذهب والثروة في المناجم وهو يُقلب مسدسه بين إصبعيه ليسدد إطلاقاته حيث يشأ فهو من يصنع القانون ويمنح الألقاب من وحي خياله وحتى حين تراجعت أفلام الكابوي ودخلت التكنلوجيا عالم السينما وجدنا البطل الامريكي هو الوحيد القادر على دحر الجيوش والأساطيل وقاهر العالم حتى في الخيال والمخلوقات الفضائية هو فقط من يستطيع ان يقرر النهايات
ولكن في تجربة التي تجاوزت العشرون عاما عشناها ولازلنا شهود كما انتم من تقرئونها هذه الكلمات
كنتم وكنا شهود على الانهزامات الامريكية في المنطقة في العراق 2012 وافغانستان 2021
وفي البحر الاحمر 2023
وكيف كانت في العراق تجربته مريرة
وهنالك الالاف من الحالات لدى جنوده لازالت لم تتعافى من الرعب العراقي ولعنة الحرب لن يمحوا احد من ذاكرتهم انهم كانوا حبيسي الجدران الكونكريتية او السيارات المدرعة
التي لم تصمد امام العبوات المحلية الصنع فكانت الحفاظات واحد من اهم المقتنيات في الحقيبة العسكرية وهذه ليست مشاهد درامية بل شهادات بالمئات موجودة في منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية لجنود الاحتلال الامريكي في تجاربهم في غرب اسيا ،
اليس هو ذالك الذي كان يتوسل ان يُخرج آلياته من المنطقة بسلام في 2012
اليس هو ذاته الذي وضع يديه على راسه
مستسلماً في المحيط اسيراً بعد ان سولت له نفسه تجاوز المياه الإقليمية للجمهورية الاسلامية في 2016 ؟
اليس الان هو نفسه العاجز عن ردع انصار الله وتامين البحر لسفنه وبحريته ومدمراته ؟
في الحقيقة كل ما لدى امريكا هو الزعيق والعربدة فهي غير قادرة على وضع برج مراقبة واحد او ثكنة عسكرية مالم تحيطها بالمراقبة العسكرية الجوية والاستخباراتية على مدار الساعة وايضاً لم تمنع من استهدافها اذا كان القرار هو استهدافها
ولكنها كالعادة وكما هو ديدنها في بث الرعب وخلق الهلع في نفوس المرجفين وتكرار ذلك على لسان عبيدها ومرتزقتها ولا يخفى علو صوتهم وكثرة صداهم ولكن أنا لهن ذالك ؛
ان جهل هولاء بثقافات الشعوب هو سبب هزيمتهم في فيتنام والعراق وافغانستان وسيتكرر المشهد باذن الله مجدداً في الشام
من يظن ان في استشهاد الحاج قاسم سليماني وابي مهدي المهندس والسيد حسن نصر الله والشهيد يحيى السنوار
هو انكسار وتدمير للامة فهو واهم جداً
لانها امة الامام الحسين وأهل بيته
التي بعد الطف وما جرى عليه واصحابه وأهل بيته لم تنكسر بل استعادت المبادرة بعد ان كشفت زيف الادعاءات الأموية رغم كل الدماء الطاهرة والزكية التي سُفكت ضلما وعدوانا من اجل الرضوخ والاستسلام فكان الثبات على هيهات منا الذلة ثمنها كبيراً نحر راس ابن بنت الرسول وسبي عياله وأهل بيته صلوات الله عليهم ؛
فما جرى من سفك لدماء المسلمين الأبرياء في غزة وجنوب لبنان وقتل والمستضعفين من النساء والأطفال على مدى عام ونصف تقريباً
وما سعت اليه اميركا واسرائيل ومن يقف إلى صفها من أعرب واجناب في اسقاط سوريا وتمزيق قلب المنطقة وتمكين للعصابات الارهابية هو مشهد متقدم وجولة قد يكون ظاهرها الربح السريع والمكاسب التكتيكية وليس هنالك من يراهن على مدى نجاح هذا المشروع واستقراره بل الكل يتوقع نشوب الفوضى وتزايد الصراع ولكنها قد تضمن
هدوء نسبي للكيان الصهيونى حيثما يرتب أوراقه الداخلية او يستأنف نشاطه العسكري خصوصاً وهو عمل على اجتياح المئات من القرى والبلدات من سوريا وجبل الشيخ وغيرها والتي ستكون عبئا كبيرا على كاهله البشري اولاً وقراره السياسي ثانيا
كل هذا لم يمنع رسائل انصار الله الفرط صوتي والبالستية من السقوط في قلب تل ابيب المحتلة ؛
لهذا وذاك أقول ان القراءة الحقيقية والواقعية هي ليس ما تقوم بتسويقه
وتصديره من خلال أبواقها الإعلامية او منصاتها الإلكترونية من تهويل وتحذير
من الغضب الامريكي او عدم الرضا الذي يتزلف البعض لاستحصاله بل الحق كل الحق هو ما يقوله ابناء الواقع المرابطين في المواقع
حيث يفترشون تراب الوطن وهم حماة الدين والأرض والوطن بكل ما تحمله الكلمة من معاني وتجسده من تضحيات فلا خشيا على بلاد يفترش ارض نحفها علياً باسطاً درسه بالعلم ويحرسها ابناء علي يفترشون السواتر والثغور فلا مجال للمغامرات الامريكية ولاقدرة على الاستمرار في دعم تهوّر نتياهو في إشعال الفوضى.

المشهداني رئيس الدورة البرلمانية الخامسة

بعد عام على شغور منصب رئيس البرلمان العراقي عقب فضيحة سحب عضوية رئيسه السابق محمد الحلبوسي واستمرار الخلافات السياسية بين الفرقاء والحلفاء طمعاً بكرسي الرئاسة التي يدرك الجميع أنها استنزفت عمرها الدستوري وأهدرت منه الكثير بسبب عدم وجود توافق داخل المكون السني اولاً وعدم وجود اتفاق نهائي بين الوحدات السياسية داخل المكون الشيعي وتحديداً الاطار

الذي انشطر الى جزئين رئيسين من هو مع المالكي ( زعيم حزب الدعوة الإسلامية ورئيس تحالف دولة القانون)

وتباينت المواقف خلال عام كامل بين الحلفاء وجرى الرهان على الحسم داخل قبة البرلمان وتكرر المشهد طويلا حتى بات يشك البعض في نية القوى السياسية انها تريد ان تمضي في حل المشكلة والسعي لتمرير المرشح الأكثر مقبولية

وتفاقمت الأزمة حين إتخذت رداء المظلومية والاستبعاد والتهميش والإقصاء وبات الفريق يصنع الدسائس للإطاحة بالفريق الاخر

حتى عجز الجميع عن تمرير ارادته دون ان تعاد الثقة وتتبادل الآراء والأفكار وتتغير قناعات فكانت الجلسات تلو والجلسات حتى وصلنا الى ليلة 11/1 لتكون حاسمة وبالجولة الثانية لصالح الدكتور محمود المشهداني وهنا حُسم هذا الملف

وبدات الحكاية بين يدي رئيس البرلمان المنتخب لينهض بالحمل الثقيل ويكون على قدر المسؤولية المناطة بهذه الدورة تحديداً في خضم الأحداث السياسية والاقتصادية والامنية الكبيرة في المنطقة

يتبع

بغداد 1/11/2024

عباس العرداوي

أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا